عندما يحترق الوطن… من يُطفئ النار؟

بقلم 🖋 سمير كرم 12/2/2026عندما يندلع الحريق، يُستدعى الدفاع المدني لإطفائه.وعندما ينزف الجريح، يُستدعى الصليب الأحمر لإسعافه.وعندما يُختطف إنسان قسرًا، تُستنفَر الأجهزة للتحقيق والتقصّي.لكن… ماذا عندما يحترق الوطن كلّه؟عندما ينزف الكيان؟عندما تُختطف الهوية من جذورها؟من يُستدعى حينها؟ ومن يجرؤ أن يتقدّم إلى قلب النار؟في لحظة الانهيار الكبير، هبّت قوى محلّية وأحزاب لتلمّ ما تبقّى من وطنٍ يتداعى.وكان على القائد الشهيد بشير الجميل أن يجمع الشمل، أن يشعل شمعة أمل في عتمةٍ خانقة،فكان نور “القوات” ولادةً جديدة لفكرة الوطن،وكان تطويق النار واجبًا، وإخمادها قدرًا،وكان وضع الإصبع على الجرح شجاعة،وكان سياج الـ10452 سور الكرامة الأخير حول جسد لبنان المنهك.خمدت النار حينها، التأمت بعض الجراح، وتحوّل الصمود إلى قوّة.لكن… النار لا تموت.هي ترقد تحت الرماد، وتنتظر من ينفخ فيها حقدًا وطمعًا وجشعًا.فكلّ من حاول إيقاظها احترق بها،وكلّ من تاجر بجمرها اكتوى بنيرانها.قالت “القوات” كلمتها:في الدفاع كانت ركنًا،وفي الجراح كانت صليبًا،وفي العتمة كانت نورًا.لكن من داخل ما سُمّي “المنطقة الحرّة”،خرج الطمع متلفّعًا بشعارات،وتسلّل الحسد إلى الجسد،وتربّع الكرسي على حساب الوطن،فكانت الخيانة والعمالة طريقًا،وكان اغتيال المؤسّس الشيخ الرئيس بشير الجميل ذروة السقوط،وبداية مسار طويل من الدم والخراب والانهيار.ولم يكتفوا…بل أكملوا حملة التشويه:“القوات مجرمة”،“القوات مشروع فتنة”،وفي إعلامهم سمّ،وفي مصافحاتهم رياء،يعزفون على ربابة النواح، ويندبون وطنًا دمّروه بأيديهم،ويبكون على خرابٍ هم من زرع ناره.لكن السحر انقلب على الساحر.يومًا بعد يوم،بدأ الناس يكتشفون لعابهم المسموم،ووجوههم الحقيقية،وأنّ من يتاجر بالوطن لا يمكن أن ينقذه.وقف قائدٌ حكيم،صامتًا بوقار،لا يردّ على الشتائم،ولا ينجرّ إلى مستنقع السباب.فكان الردّ من الشعب:أصوات في صناديق الاقتراع.أربعة نواب…ثم خمسة عشر…ثم عشرون…وما أدراك ما الرابعة؟ستكون قاضية.ضربة موجعة بالأرقام،رغم كلّ العصي في الدواليب،ورغم كلّ القوانين المحبوسة في الأدراج،ورغم كلّ محاولات القفل والكسر والتعطيل.انتشار “القوات” اللبناني سيصدمكم.النتائج ستربككم.الهلع سيصعد إلى وجوهكم.هستيريا سياسية، وانهيار في البنية المهترئة لمشاريعكم،لأنّ من بنى سلطته على الخداع،ينهار عند أوّل مواجهة مع الحقيقة الشعبية.بحكمة قائد،وبأرزٍ يتكئ على الصليب،وبشعب يحتكم إلى صوت الله قبل صوت المصالح،يُثبت اللبناني أنّ الضمير قد يُحاصَر…لكن لا يُقتَل.قد يُجوَّع،قد يُرهَق،قد يُحاصَر بالأزمات المالية والاقتصادية والحروب،وقد يُراد له أن يركع.أنا أقول:ربّما يتعب…ربّما يضعف…لكن أن يركع؟فشر.وفي الختام:نحن لا نركع إلّا تحت أقدام الصليب.نقف في سبت النور،وننتظر القيامة.وفي اليوم الثالث…ننتصر على الجحيم.#كفى_خيانة#لبنان_مش_مزرعة#السيادة_خط_أحمر#الحقيقة_بتوجع#الشعب_يعرف




