زحلة أرز لبنان

متفرقات

كتب المحامي جو عقيقي على صفحته: «بين الإصلاح والاستعجال: قراءة دستورية هادئة في تعديل القانون الانتخابي اللبناني».

بين الإصلاح والاستعجال: قراءة دستورية هادئة في تعديل القانون الانتخابي اللبنانيمع اقتراب الاستحقاق النيابي في لبنان، يتجدّد النقاش حول تعديل القانون الانتخابي، لا سيّما في ما يتعلّق باقتراع المغتربين، والبطاقة الممغنطة، والميغاسنتر. والسؤال الجوهري ليس سياسيًا فقط، بل دستوري: هل يُتاح التعديل ضمن الأصول الدستورية، أم يمسّ باستقرار القواعد قبل الانتخابات؟الدستور اللبناني كرّس دورية الانتخابات بوصفها ضمانة لتداول السلطة واحترام الإرادة الشعبية. ومن هنا، فإن أي تعديل يجب أن يُقاس بضمان استقرار القواعد القانونية بما يحفظ المساواة وتكافؤ الفرص.صحيح أنّ النص الدستوري لا يحدّد مهلة صريحة تمنع التعديل قبل أشهر معينة، إلا أنّ المبادئ الدستورية المستقرة، تفرض ألا تُبدَّل قواعد اللعبة في اللحظات الأخيرة.اقتراع المغتربين: حق دستوري وآلية تحتاج وضوحًااقتراع غير المقيمين محطة إصلاحية كبيرة، غير أنّ الجدل يدور اليوم حول آلية الاقتراع: هل يُخصص لهم تمثيل مستقل، أم يقترعون لدوائرهم الأصلية؟المعيار الدستوري هنا واضح: المساواة بين الناخبين، ووضوح القاعدة القانونية، ومنع الإرباك الإداري أو الالتباس التشريعي قبيل الاستحقاق.البطاقة الممغنطة: بين النص والتطبيقالنص على البطاقة الممغنطة جاء تعزيزًا للشفافية، لكن بقاءه غير مطبّق يخلق فجوة بين القانون والواقع. المعالجة الدستورية السليمة تقتضي إما تنفيذ النص فعليًا ضمن جهوزية كاملة، أو تعديله لاستحالة تطبيقه ومنعًا للالتباس.الميغاسنتر: تسهيل المشاركة أم تعديل جوهري؟فكرة الميغاسنتر تهدف إلى تسهيل اقتراع الناخب خارج قيده من دون تغيير دائرته. من حيث المبدأ، هي خطوة تعزّز المشاركة، لكن أي إجراء جديد يجب أن يُستكمل بتحضير إداري وتقني كافٍ، وإلا تحوّل من وسيلة تسهيل إلى مصدر طعون ونزاعات.وحيث ان المهل الدستورية هي روح النص و بالتالي لا توجد مهلة محددة تمنع التعديل، لكن هناك روح دستورية تحكم العملية الانتخابية عبر النقاط التالية:استقرار القواعد، تكافؤ الفرص،وضوح التشريع ، وحسن سير العملية الانتخابية.إنّ الإصلاح الدستوري ضرورة قصوى ، لكن الإصلاح الحقيقي لا يُقاس بعنوانه فقط ، بل بتوقيته ودستوريته وشفافيته.فالانتخابات ليست مجرد موعد، بل عقد ثقة بين الدولة والمواطن.وأي تعديل على القانون يجب أن يعزّز هذه الثقة،لا أن يضعها على المحك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى