الجريمة على من تقع المسؤولية

الجريمة المروعة التي أودت بحياة الدكتور جايمس كرم (61 عامًا)، طبيب الأسنان المعروف، وابنته الشابة (20 عامًا)، وابنه (12 عامًا)
من بلدة القليعة على طريق الخردلي – مرجعيون، ليست مجرد حادثة عابرة، بل مأساة إنسانية موجعة تهز الضمير وتطرح أسئلة مصيرية حول حق الإنسان بالأمان والحياة في لبنان.أمام هذا المشهد المؤلم، تتزاحم الأسئلة: على من تقع المسؤولية؟ أهي على الدولة بمؤسساتها؟ أم على من أوصل البلاد إلى هذا الواقع من الفوضى والانهيار؟ أم على كل من تقاعس عن حماية المواطن وصون كرامته وأمنه؟في وطنٍ باتت فيه الحقيقة ضائعة بين المصالح والحسابات، لم يعد المواطن يعرف من صاحب القرار، ولا من يتحمل المسؤولية. لكن ما نعرفه جيدًا أن أرواح الأبرياء ليست أرقامًا تُضاف إلى سجل المآسي، وأن العدالة لا يجوز أن تبقى شعارًا يُرفع عند كل كارثة ثم يُطوى مع مرور الأيام.اليوم، المطلوب تحقيق شفاف وسريع، ومحاسبة كل مسؤول مهما كان موقعه أو نفوذه أو حجمه، لأن هيبة الدولة تُقاس بقدرتها على إحقاق الحق وإنصاف الضحايا. فليُحال كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته إلى القضاء المختص، وليكن القانون فوق الجميع، ولو لمرة واحدة، كي يستعيد اللبنانيون شيئًا من ثقتهم بالدولة والعدالة.رحم الله الدكتور جايمس كرم وولديه، وألهم عائلتهم الصبر والقوة. أما نحن، فنبقى بانتظار الحقيقة والنتائج، لأن دماء الأبرياء أمانة لا يجوز أن تضيع.رحمهم الله ولذويهم الصبر والسلوان. 🙏🏻🖤



