كرم الوطن ليس لمصلحة طرف

ليس كل ما يصبّ في مصلحة طرفٍ سياسي يُعدّ حفاظًا على الوطن، كما أن كل ما يعزّز دور الدولة ومؤسساتها لا ينبغي أن يُوصف بالفتنة.الفتنة الحقيقية هي عندما يُقدَّم منطق السلاح أو النفوذ أو تجاوز القانون على منطق الدولة.الدولة ليست خصمًا لأحد، بل هي المظلّة التي تحمي الجميع دون استثناء. واحترام القانون ليس استهدافًا لفئة، بل هو أساس العدالة والاستقرار.لبنان لا يُبنى إلا بدولةٍ قوية، ومؤسساتٍ تُطبّق القانون على الجميع، بعيدًا عن منطق الغلبة أو شريعة الغاب.لبنان الـ10452 وطنٌ لجميع أبنائه، ولا مستقبل له إلا تحت سقف الدستور والقانون. ومن يرفض منطق الدولة، فالمشكلة ليست في الدولة، بل في رفض الاحتكام إليها.هذه الصياغة تحافظ على الفكرة السياسية، لكنها تتجنب العبارات التي قد تُفهم كتحريض أو إساءة مباشرة، مما يجعلها أكثر قوة وتأثيرًا في النقاش العام.ليس هناك وطنٌ يقوم على الاستثناءات، ولا دولة تُبنى بازدواجية المعايير. فإما أن يكون القانون فوق الجميع، أو يبقى الجميع أسرى الفوضى. سيبقى لبنان وطن الدولة والمؤسسات، لأن الكرامة لا يحميها إلا العدل، والعدل لا يكون إلا تحت سقف القانون.
🇱🇧بقلم سمير كرم ✒️



