الوصية ١٣… الوصية الصامتة

الوصية ١٣… الوصية الصامتةبقلم سمير كرم15/2/2026قالها الرب في الإنجيل:”لا تعبدوا ربّين… لا تقدرون أن تخدموا الله والمال” (متى 6:24).وقال أيضًا: “اترك كل شيء واتبعني”.لكن ماذا عن وصيتنا الثالثة عشرة؟إنها الوصية الصامتة…التي لا تُكتب، بل تُمارَس.فمن كان من الحُكّام يخاف فعلًا على شعبه من الخطيئة،لما وضعه بين خيارين:١- الله٢- المالتركوا الناس للجوع،وأمسكوا هم بالمال والاقتصاد والسياحة،وقالوا لنا بصمتهم: اختاروا!فصمّوا آذانهم كي لا يسمعوا صراخ الفقراء،وأغلقوا عيونهم كي لا يروا الرماد الذي يتساقط على وطنٍ يحترق.نحن اخترنا الوصية.اخترنا أن نتبع.أن نؤمن.أن نصوم.أن نصلي.غدًا أثنين الرماد،بداية زمن الصوم في الكنيسة،زمن التوبة والعودة.نحن نضع الرماد على جباهنا توبةً،وأنتم تضعون الوطن في الرماد خيانةً.قلتم: “اترك كل شيء واتبعني”فتركتم الضمير… واتبعتم المال.وهذه الرصاصة الأخيرة:لكنهم…مشحونون بالمال،ونحن مشحونون بالرجاء.هم أهدونا الخراب،ونحن نُهدي الله قلوبًا لم تنكسر.( اترك كل شيئ واتبعني )وفي لبنان،الرماد ليس طقسًا دينيًا فقط…بل صار وصفًا لوطنٍ أحرقته أيدي من أقسموا أن يحمُوه




