«فكّر قبل ما تضغط… واحترم قبل ما تكتب»: حركة شباب الشرق تختتم أسبوع التوعية ضد الجرائم الإلكترونية والتنمر

في إطار رسالتها الهادفة إلى حماية الشباب وتعزيز الوعي الرقمي والقانوني لدى الأجيال الصاعدة، واصلت حركة شباب الشرق، بالتعاون مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، تنفيذ سلسلة محاضرات توعوية استهدفت طلاب المدارس والجامعات، تحت شعار: «فكّر قبل ما تضغط… واحترم قبل ما تكتب»، بهدف تسليط الضوء على مخاطر الجرائم الإلكترونية وسبل الوقاية منها، ومواجهة ظاهرة التنمّر الإلكتروني.
وشملت المحاضرات طلاب الثانوية الإنجيلية – زحلة، ومتوسطة راهبات القلبين الأقدسين – زحلة المعلّقة، حيث قدّم الملازم أول إيلي مارديني شرحًا توعويًا تناول أبرز أنواع الجرائم الإلكترونية، ومنها الابتزاز والاحتيال الإلكتروني، وقرصنة الحسابات، وانتحال الهوية، وسرقة البيانات الشخصية، إضافة إلى مخاطر نشر الصور والمعلومات الخاصة واستغلالها بطرق غير قانونية.




















كما ركّزت اللقاءات على أساليب الحماية والوقاية، وأهمية الحفاظ على سرية المعلومات وكلمات المرور، وتجنّب الروابط والرسائل المشبوهة، والإبلاغ عن أي تهديد أو ابتزاز أو نشاط إلكتروني مخالف للقانون.
وأولى المحاضر موضوع التنمّر الإلكتروني اهتمامًا خاصًا، مشددًا على أن الإساءة عبر التعليقات والرسائل ونشر الشائعات والصور بهدف الإهانة ليست مجرد مزاح، بل سلوك مؤذٍ قد يترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة. كما دعا الطلاب إلى احترام الآخر، وعدم المشاركة في تداول المحتوى المسيء، ومساندة كل من يتعرّض للتنمّر وتشجيعه على طلب المساعدة.
وفي كلمة تلخّص أسبوع التوعية، أكد رئيس حركة شباب الشرق أن هذه المبادرة ليست مجرد سلسلة محاضرات، بل رسالة تربوية وإنسانية تهدف إلى بناء جيل أكثر وعيًا ومسؤولية، يدرك أن العالم الرقمي، على الرغم من فوائده الكبيرة، يحمل مخاطر تتطلب المعرفة والحذر والالتزام بالقانون.
وأضاف أن حماية الشباب تبدأ بالتوعية، وأن المدرسة والجامعة والأسرة والأجهزة الأمنية شركاء أساسيون في ترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، مشددًا على أن الكلمة مسؤولية، وأن الاحترام يجب أن يبقى حاضرًا في كل تفاعل، سواء في الحياة اليومية أو خلف الشاشات.
وفي ختام كلمته، توجّه رئيس الحركة بالشكر والتقدير إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي على تعاونها ومواكبتها لهذه المبادرة، وإلى إدارات المدارس والجامعات التي فتحت أبوابها وأسهمت في إنجاح اللقاءات وإيصال الرسالة التوعوية إلى الطلاب.
كما خصّ بالشكر شركة Difco Group، وبشكل خاص السيدين عبدالله وجورج ضاهر، وDunkin’ Donuts Zahle، تقديرًا لدعمهم ومساهمتهم في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدًا أن الشراكة بين المجتمع المدني والمؤسسات التربوية والأمنية والقطاع الخاص تشكّل ركيزة أساسية لإنجاح المبادرات الهادفة إلى خدمة المجتمع وحماية الأجيال الصاعدة.
وتواصل حركة شباب الشرق مسيرتها في إطلاق المبادرات التوعوية والاجتماعية، انطلاقًا من إيمانها بأن الوقاية تبدأ بالمعرفة، وأن بناء مجتمع أكثر أمانًا واحترامًا مسؤولية مشتركة، لأن خلف كل شاشة إنسانًا، وخلف كل كلمة أثرًا، وخلف كل نقرة مسؤولية.




